الميرزا أبو طالب الزنجاني
11
التنقيذ لأحكام التقليد
العمل بما وراء العلم واطلاقاتها فلو لا ان المعبّر أراد ما ذكرناه كيف يمكنه التعويل على هذه والعجب من جملة من الأواخر كيف عكسوا الامر حتّى قال قائلهم ان الأول تؤل إلى الدّور المحال في قولنا صحّة العمل موقوف على التقليد ولا شكّ في صحّة هذه المقالة فلا شكّ في فساد ما يوجب فساده مع وضوح كونه مغالطة إذ صحّة العمل موقوف على احراز الامر والاذن والسّبيل اليه للعامي هو الفتوى مضافا إلى اندفاعه لو سلّم بملاحظة اللّام في التقليد للخصوصيّة المقصودة فليكن على ذكر منك حتى يظهر لك ثمرات البحث وسيأتي فيما نستقبله بمشيّة اللّه ما ينفع هذا فيه المقدمة الرّابعة [ في معنى الاجتهاد غير المشروع ] الاجتهاد الغير المشروع الذي نصّ عليه رؤساء الاماميّة واطبقوا عليه قديما وحديثا وأنكرته الأئمة على العامّة هو الّذى تعتقدونه انّه استفراغ الوسع في تحصيل الظّن بالحكم وليس الّا الاخذ بالرأي قال أبو حامد المفتى هو المستقل باحكام الشرع نصّا واستنباطا وأشرنا بالنصّ إلى الكتاب والسنّة وبالاستنباط إلى الأقيسة والمعاني وما ذكره الشافعي في كيفيّة الاجتهاد أصرح من ذلك وانما اخذوا هذه الطريقة لأنهم لما قطعوا السّبب الّذى أمروا