تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

44

تنقيح الأصول

ورواها الصدوق في « العلل » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » . مورد الاستدلال بالرواية واحتمالاته ومورد الاستدلال فيها ، وهو قوله : ( قلت : فإن ظننتُ أنّه قد أصابه . . . ) إلى آخره ، يحتمل وجوهاً : أحدها : أنّه ظن الإصابة ، فنظر فيه ولم يحصل له العلم بها ولا بعدمها ، وقوله : ( فرأيت فيه ) معناه أنّه فهم أنّها التي قد خفيت عليه قبل الصلاة . وثانيها : أن مراده أنّه رأى نجاسة يحتمل وقوعها بعد الصلاة ، كما يحتمل أنّها هي التي خَفيتْ عليه قبل الصلاة . ثالثها : أن يريد أنّه طلب النجاسة قبل الصلاة مع ظنّ الإصابة ، فعلم بعدمها ، وهذا على وجهين : أحدهما : أن يريد من قوله : ( فرأيت فيه ) أنّه علم بخطائه في علمه بالعدم قبل الصلاة ، وأنّه أصابته النجاسة واقعاً . وثانيهما : أنّه لم يحصل له العلم بالعدم قبل الصلاة ، بل يحتمل وقوعها قبل الصلاة ، ويحتمل وقوعها بعد الصلاة أيضاً ، فهذه أربعة احتمالات : فبناء على الاحتمالين الأخيرين لا تصلح الرواية للاستدلال بها للاستصحاب . نعم بناءً على الاحتمالين الأوّلين فهي ينطبق على الاستصحاب ، فالمتمسّك بها

--> ( 1 ) - علل الشرائع : 361 / 1 . لكنّها منقولة باختلاف يسير مع رواية التهذيب .