تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
59
تنقيح الأصول
الفصل العاشر في الموافقة الالتزاميّة قال في « الكفاية » هل تنجُّز التكليف بالقطع ، كما يقتضي موافقته عملًا ، يقتضي موافقته التزاماً والتسليم له اعتقاداً وانقياداً ، كما هو اللازم في الأصول الدينيّة والأمور الاعتقاديّة ؛ بحيث كان له امتثالان وطاعتان : إحداهما بحسب القلب والجنان ، والأخرى بحسب العمل بالأركان ، فيستحقّ العقوبة على عدم الموافقة التزاماً ولو مع الموافقة عملًا أولا ، ثمّ اختار الثاني بشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بذلك « 1 » ، وذكر ذلك غيره « 2 » أيضاً . وقبل الخوض في هذا البحث لا بدّ من بيان ما أهملوه وغفلوا عنه في المقام : وهو أنّه هل يمكن تعلُّق حكم بالانقياد والتسليم القلبي في مقام الثبوت ، أولا ؛ لخروجه عن تحت القدرة والاختيار ؟ وتوضيحه يتوقّف على رسم مقدّمات :
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 308 . ( 2 ) - نهاية الدراية 2 : 26 سطر 13 ، نهاية الأفكار 3 : 53 - 54 .