تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

55

تنقيح الأصول

ونظائرها . فتلخّص : أنّه لا يقوم شيء من الأمارات والأصول مقام القطع وأنّها قطع تعبّديّ ؛ لعدم الدليل على ذلك ، كما عرفت . فالحقّ : أنّ الأمارات والأصول حجّة في عرض القطع ، لا أنّ الطريق - أوّلًا وبالذات - منحصر بالقطع ، وطريقيّة الأمارات وحجّيّة الأصول من جهة أنّها منزَّلة مَنْزلة القطع ، وأنّها طريق تعبُّدي إلى الواقع ، فهي حجّة يُحرز بها الواقع في حيالها ، ولا فرق في ذلك بين القطع الطريقي المحض وبين الموضوعي بما أنّه طريق وأحد الكواشف ، فإنّ الأصول المُحرِزة والأمارات - أيضاً - من الكواشف ومن مصاديق ذلك . وأمّا القطع الموضوعي - بما أنّه صفة خاصّة ، أو بما أنّه كاشف تامّ - فليست الأمارات والأصول في مورده حجّة أصلًا وأبداً ؛ سواء اخذ القطع تمام الموضوع أو جزء الموضوع . ثمّ على فرض قيام الأمارات والأصول مقام القطع الموضوعي ، لا فرق فيه بين ما اخذ فيه بما أنّه صفة أو بما أنّه كاشف ، ولا وجه للتفصيل بينهما . هذا كلّه في القطع وأقسامه . وأمّا الظنّ فهو - أيضاً - إمّا طريق محض ، أو يؤخذ في موضوع حكم بما أنّه صفة خاصّة أو بما أنّه كاشف ، وعلى أيّ حال قد يجعل تمام الموضوع أو جزءه ، وعلى أيّ تقدير : إمّا أن يدلّ دليل على اعتباره شرعاً أو لا ، ثمّ إنّه قد يُؤخذ في موضوع حكم متعلّقه أو المماثل له أو المضادّ أو المخالف له . واستشكل في المقام : بأنّه لا يمكن أخذه موضوعاً لما يماثل حكم متعلّقه أو يضادّه :