تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

37

تنقيح الأصول

الفصل الثامن في أقسام القطع وأحكامها متعلّق القطع : إمّا حكم أو موضوع ذو حكم أو غير ذي حكم ، وهو طريق إلى متعلّقه ، وقد يؤخذ موضوعاً لحكم ، ولا إشكال في أنّ الأوّل حجّة مطلقاً ، بخلاف الثاني ، فإنّه تابع للدليل الذي أخذه موضوعاً للحكم ، فقد يدلّ على موضوعيّته بنحو الإطلاق ، وقد يقيَّد في لسان الدليل بحصوله من سبب خاصّ أو من شخص خاصّ ، وهذا ممّا لا كلام فيه . وإنّما الكلام فيما يتصوّر من الأقسام للقطع الموضوعي : فنقول : إنّ العلم من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة ، وهو ظاهر بنفسه مُظهر لغيره ، فمن جهة الحقيقة هو صفة قائمة بنفس القاطع من حيث قيام الصورة بنفسه ، والإضافة إلى هذه الصورة إشراقية ، وهذه الصورة معلومة بالذات ، ولها إضافة إلى الخارج إضافة عَرَضيّة ، ويسمّى الخارج بالمعلوم بالعَرَض ، وهذه الجهة هي كاشفيّته عن الواقع ، والكشف : إمّا تامّ وإمّا ناقص وإمّا مطلق ، فهنا ثلاثة أشياء : الأوّل : العلم من حيث إنّه صفة خاصّة قائمة بنفس القاطع مع قطع النظر عن