تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
247
تنقيح الأصول
نعم يرد على ترك الجزء أو الشرط إكراهاً : أنّه لا يترتّب عليه أثر شرعيّ ، وأنّه لا معنى للرفع في الموضوعات إلّا بلحاظ الآثار الشرعيّة كما تقدّم ذلك في صورة الاضطرار عليهما . وأمّا الإكراه على ترك الجزء أو الشرط في المعاملات : فإن كان مضطرّاً إلى تلك المعاملة بالفعل لمعاشه ؛ بحيث يوجب تركها الاختلال فيه يشمله حديث الرفع ؛ لصدق الإكراه عليها - حينئذٍ - عرفاً ، وأمّا إذا لم يوجب تأخيرها عن ذلك الوقت ضرراً واختلالًا في معاشه ؛ لعدم الاضطرار إليها فوراً ، فلا يشمله حديث الرفع ؛ لعدم صدق الإكراه - حينئذٍ - عرفاً . ثمّ إنّه جعل الميرزا النائيني قدس سره المسبّبات على قسمين : ثانيهما ما نقله عن الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » وهي الأمور الواقعيّة التي كشف عنها الشارع ، كالطهارة والنجاسة الخبثيّة وو إن ضعّفنا ذلك في محلّه ، لكن على فرض ذلك فهو ممّا لا تناله يد الوضع والرفع التشريعي ؛ لأنّها من الأمور التكوينيّة ، نعم يصحّ رفعها بلحاظ ما لها من الآثار الشرعيّة . ولا يُتوهّم أنّ ذلك مستلزم لعدم وجوب الغسل على من اكره على الجنابة وعدم وجوب التطهير على من اكره على تنجيس بدنه ؛ لأنّ الجنابة المكره عليها يصحّ رفعها باعتبار ما لها من الأثر الشرعي ، وهو وجوب الغسل ، وكذلك النجاسة بالنسبة إلى وجوب التطهير ؛ لأنّ الغسل والتطهير أمران وجوديّان قد أمر الشارع بهما عقيب الجنابة والنجاسة مطلقاً من غير فرق بين الاختياريّة منهما أو الغير الاختياريّة « 2 » . انتهى . أقول : ولا يخفى ما في هذا الجواب عن الإشكال الذي أورده على نفسه ،
--> ( 1 ) - فرائد الأصول : 351 سطر 18 . ( 2 ) - فوائد الأصول 3 : 357 - 359 .