تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
245
تنقيح الأصول
المعاملة ينتفي شرطها الذي هو التراضي « 1 » . انتهى . أقول : الظاهر أنّ تقييد المعاملات بالمعنى الأخصّ اشتباه وقع من النسّاخ ، ولا ينبغي نسبة ذلك إلى مثله قدس سره ولا يلتزم به المقرّر - أيضاً - وكيف يمكن الالتزام بعدم شمول الحديث لمثل الطلاق والنكاح والعتق إذا وقعت عن إكراه مع استشهاد الإمام عليه السلام في صحيحة البزنطي بالحديث بالنسبة إلى الطلاق والعتاق والصدقة إذا وقعت عن إكراه ؟ ! وهي عنه ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يُستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : ( لا ) ، ثمّ قال : ( قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : وُضع عن امّتي ما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطئوا ) « 2 » . وكذا استشهاد الإمام بالنسبة إلى خصوص اليمين إذا وقع عن إكراه بالحديث فيما رواه محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ( لا يمين في غضب ، ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه ) . قال قلت : أصلحك اللَّه فما الفرق بين الإكراه والجبر ؟ قال : ( الجبر من السلطان ، ويكون الإكراه من الزوجة والامّ والأب ، وليس ذلك بشيء ) « 3 » . وبالجملة : لا ريب في شمول الحديث للمعاملات بالمعنى الأعمّ ؛ أي ما سوى العبادات بالمعنى الأخصّ .
--> ( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 224 . ( 2 ) - المحاسن : 339 / 124 ، وسائل الشيعة 16 : 173 ، كتاب الأيمان ، الباب 16 ، الحديث 6 . ( 3 ) - الكافي 7 : 442 / 16 ، وسائل الشيعة 16 : 172 ، كتاب الأيمان ، الباب 16 ، الحديث 1 .