تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

236

تنقيح الأصول

التعرّض لباقي فقرات حديث الرفع ثمّ إنّه لا بدّ من التعرّض والبحث في خصوص كلّ واحد من الأمور التسعة المذكورة في الرواية ، وتفصيل الكلام في كلّ واحد منها : عنوان « النسيان » فمنها النسيان : وهو قد يتعلّق بالحكم الشرعي الاستقلالي ، وقد يتعلّق بالحكم الضمني ، وقد يتعلّق بالحكم الوضعي ، مثل الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، أو العربيّة والماضويّة في العقد . وقد يتعلّق بالموضوع الخارجي : إمّا بنفس الموضوع ، كما لو نسي الإتيان بالصلاة ، وإمّا بجزئه أو شرطه أو مانعه ، كما لو نسي السورة أو الطهارة أو أوجد المانع نسياناً . أمّا نسيان الحكم : فقد تقدّمت الإشارة إلى أنّه في صورة الغفلة عن الحكم رأساً رفعه عقليّ ؛ بمعنى رفع المؤاخذة عنه ، وأنّه لا يختصّ ذلك بهذه الامّة ، فلا بدّ في تصحيح الحكم برفعه شرعاً في خصوص الامّة المرحومة امتناناً عليهم ، أن يفرض ذلك فيما لا يحكم العقل بقبح المؤاخذة عليه ، كما في النسيان الناشئ عن المسامحة وقلّة المبالاة وترك التحفّظ وتقصير المكلّف ، فإنّه يصحّ - حينئذٍ - ادّعاء رفعه شرعاً بانتفاء الآثار المترتّبة عليه في الشرائع السابقة من المؤاخذة وإيجاب التحفّظ . وأمّا النسيان المتعلِّق بالجزء والشرط وغيرهما ، فلا بدّ من البحث فيه في مقامين : الأوّل : في شمول حديث الرفع لجميع الأقسام أو بعضها أو عدم شموله .