تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
196
تنقيح الأصول
قبل نزول الآيات على العمل بخبر الواحد في الأحكام الشرعيّة وإمضاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ، وليس بثابت ، بل يمكن دعوى ثبوت خلافه . وثانياً : إن أراد بالاستصحاب المذكور الاستصحاب العقلائي فهو قدس سره ينكره ، ونحن - أيضاً - ننكره . وإن أراد به الاستصحاب الشرعي فليس الدليل عليه إلّا خبراً أو خبرين لزرارة « 1 » ، ولا دلالة لسائر الأخبار المذكورة في باب الاستصحاب عليه ، والمفروض أنّا في مقام إثبات حجّيّة خبر الواحد ، فلا يصحّ التمسُّك لذلك بالاستصحاب الثابت حجّيّته بخبر الواحد ، ولا ينبغي التعرض بعد إثبات حجّيّة خبر الثقة لمبحث الانسداد ولا لمقدّماته ، فإنّ باب العلم وإن كان منسدّاً ، لكن باب العلميّ ليس منسدّاً - أي خبر الثقة - فإنّ جُلّ الأحكام مستفاد من أخبار الآحاد عن الأئمة الأطهار صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين ، والحمد للَّه ربّ العالمين .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 و 421 / 1335 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 ، و 2 : 1061 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 1 .