تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

144

تنقيح الأصول

الأمر الثالث في الشهرة الثالث ممّا تُوهِّم « 1 » خروجه بالخصوص عن أصالة حرمة العمل بالظنّ الشهرة الفتوائيّة لا الروائيّة ، لكن الظاهر إرادة كلتيهما . والتفصيل موكول إلى محلّه . وعلى أيّ تقدير : إن أريد بها الشهرة الكاشفة عن رأي المعصوم عليه السلام بالحدس القطعي ، فإنّه لو اتّفق الفقهاء - إلّا الشاذ النادر - في مسألة من المسائل يحصل الحدس منه بنحو القطع عن رأي المعصوم عليه السلام مع عدم وجود دليل أو أصل فيها يعتمد عليهما ، أو كان على خلافِ فتواهم مع رعاية الفقهاء كمال الاحتياط في مقام الفتوى ، وعدم إفتائهم بلا حجّة ومدرك معتبر ، فلا إشكال في حجّيتها - حينئذٍ - فإنّها بعينها هو الإجماع الذي يُحدس منه بنحو القطع برأي الإمام عليه السلام . وإن أريد حجّيّة الشهرة بنفسها في قبال الأدلّة الأربعة بدون اعتبار كشفها عن رأي المعصوم عليه السلام فهي ممنوعة ، ولا أظنّ أن يقول بحجّيّتها أحد .

--> ( 1 ) - انظر فرائد الأصول 65 سطر 8 .