تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
136
تنقيح الأصول
الأمر الثاني في الإجماع المنقول ممّا قيل بخروجه عن أصالة حرمة التعبّد بالظنّ بالخصوص : الإجماع المنقول بخبر الواحد « 1 » ، وليس المراد من خروجه بالخصوص هو الخروج في قبال خروج خبر الواحد ، بل المراد أنّه من الظنون التي قام دليل خاصّ - غير دليل الانسداد - على حجّيّته ؛ ولو لأجل شمول الأدلّة الدالّة على حجّيّة خبر الواحد . وقبل الخوض في البحث عنه وبيان ما هو الحقّ المختار لا بدّ من تقديم أمور : الأمر الأوّل : أنّ الإجماع في اصطلاح الخاصّة غيره في اصطلاح العامّة موضوعاً ومناطاً ، فإنّ الإجماع عندهم : عبارة عن اجتماع امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم على شيء ، كما عرّفه الغزالي « 2 » ، أو اجتماع أهل الحلّ والعقد من امّته صلى الله عليه وآله وسلم كما عن الفخر الرازي « 3 » ، أو اجتماع المجتهدين كما فسّره الحاجبي « 4 » .
--> ( 1 ) - معالم الدين : 182 ، المحصول 2 : 73 . ( 2 ) - المستصفى 1 : 181 . ( 3 ) - المحصول 2 : 3 . ( 4 ) - شرح العضدي ( لمختصر المنتهى لابن الحاجب ) 1 : 122 .