تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

132

تنقيح الأصول

الواضحة ، كما اتّضح ذلك ممّا ذكرناه . وأمّا ما نُقل : من أنّ بعض مصحف فاطمة عليها السلام من القرآن ، فهو معارَض بها في بعض الأخبار « 1 » من أنّه ليس في مصحفها عليها السلام حرفٌ من القرآن ، فهو أيضاً من الأغلاط الواضحة . وذكر بعضهم « 2 » سورة سمّاها بسورة النور ، وهي تنادي بأنّها ليست من سنخ القرآن ، بل من مجعولات البشر ؛ لخلوّها عن الفصاحة والبلاغة وخروجها عن نظم القرآن المجيد وعدم مشابهتها بكلام اللَّه تعالى كما لا يخفى ذلك على من لاحظها . وأمّا ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة من قوله : أنّي جمعت القرآن مع جميع تأويلاته وتنزيلاته ، فأبوا أن يقبلوه منّي « 3 » ، فلا يدلّ على ما ذهبوا إليه أيضاً ، بل يدلّ على خلافه . وأمّا الأمر الثاني - الذي ذكرنا أنّه لا بدّ من إثباته في صحّة مدّعى المحقّق القمي رحمه الله في عدم حجيّة ظواهر الكتاب إلّا من طريق الانسداد - فقد تقدّم بعض الكلام فيما يتشخّص به من التبادر وصحّة السلب في مباحث الألفاظ ، ومنه قول اللُّغوي ، واختلفوا في حجّيّة قوله وعدمه « 4 » : في حجّيّة قول اللُّغوي والدليل على الحجّيّة : هو بناء العقلاء كلّهم على الرجوع في كلّ أمر إلى أهل الخبرة في ذلك الأمر في كلّ عصر وزمان ، كما يرجع في تقويم البناء والدار إلى

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 185 انظر باب ذكر الصحيفة والجفر والجامعة . . . . ( 2 ) - انظر بحر الفوائد : 101 سطر 8 . ( 3 ) - انظر الاحتجاج 1 : 607 . ولم نعثر عليه في نهج البلاغة . ( 4 ) - الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 13 ، فرائد الأصول : 46 سطر 10 ، كفاية الأصول : 330 ، نهاية الأفكار 3 : 94 .