تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
114
تنقيح الأصول
لأصل الطبيعة حكم ، فيلزم التضادّ ، أولا ، فيلزم التصويب ؛ لعدم إمكان الإهمال ثبوتاً ، ولو فُرض غفلة حاكمٍ عن الحكم الواقعي حين جعل الحكم الظاهري ، يبقى الإشكال بالنسبة إلى الحاكم الملتفت إليه . ورابعاً : ما ذكره في جواب الإشكال : من أنّه لا يمكن الجمع بين لحاظ التجرّد عن الحكم ولحاظ ثبوته ، ففيه : أنّه إن أراد بالتجرّد الطبيعة بشرط لا فهو وإن يصحِّح ما ذكره ، إلّا أنّه يستلزم التصويب ؛ لأنّ مرجعه إلى قصر الحكم على صورة العلم به . وإن أراد به الطبيعة لا بشرط - أي الطبيعة المطلقة - فهي تجتمع مع كلّ قيد وشرط ، حتّى قيد الشكّ في الحكم ، وحينئذٍ فذات الطبيعة ملحوظة في مرتبة العنوان المتأخّر ، فيلزم اجتماع الحكمين ، فيبقى الإشكال بحاله . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل ؛ أي إمكان التعبّد بالأمارات والأصول .