تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
20
تنقيح الأصول
جامع لشتات موضوعات هذه المسائل . وعرفت أيضاً : أنّ الحقّ أنّ المناط في وحدة العلم هو وحدة مسائله سِنخاً ، فالمسائل التي بينها وحدة سنخيّة ، هي مسائل لعلم واحد ، كمسائل علم الفقه ، فإنّها مُمتازة بنفسها عن مسائل الفلسفة وغيرها ، والجامع لشتاتها هو أنّ الجميع تشترك في أنّها حكم شرعي إلهي ، ولا مجال للسؤال في أنّه : لم لا يُكتب ولا يُبحث عن المسألة الفقهيّة في الكتب الكلاميّة والفلسفيّة ونحوها ، ولا تُذكر في تلك العلوم ؟ نعم : يمكن أن يُوجَّه ما ذكروه - من أنّ تمايز العلوم بتمايز الموضوعات وغيرها - : بأنّ المراد ما هو القدر المشترك منها ، الساري في جميع العلوم وبيان الكلّيّة ، وما ذكره في « الكفاية » بأنّ مراده : الامتياز في مقام الإثبات لا في مقام الثبوت ، وكلاهما كما ترى في غاية البُعد . هذا كلّه في بيان القاعدة الكلّيّة . وأمّا في خصوص علم الأصول ، فهو أيضاً كذلك لا يلزم أن يُبحث فيه عن العوارض الذاتيّة لموضوع واحد جامع لشتات موضوعات المسائل ؛ لكن هل له موضوع كذلك بنحو الاتّفاق مع عدم لزومه ، أو لا ؟ سيجيء الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .