السيد عبد الحسين اللاري
90
تقريرات في أصول الفقه
النهي عن القمار وصوم الوصال في محلّ النزاع . ويؤيّد الأوّل - مضافا إلى اختصاص الثمرة به - تصريح القوانين « 1 » وتمثيلهم به . ويؤيّد الثاني - مضافا إلى تصريح أستاذنا العلامة به - أنّ النزاع إنّما هو في دلالة النهي من حيث اللفظ ، واللفظ إن دلّ على الفساد دلّ مطلقا ، وإن لم يدل لم يدل مطلقا ، وأنّ اختصاص الثمرة لا يدلّ على اختصاص النزاع . ألا ترى أنّ نزاعهم في دلالة الأمر على الوجوب مطلق مع اختصاص الثمرة بعدم وجود القرينة . الجهة الثانية : هل النزاع في دلالة النهي على الفساد الآني أم الفساد السنخي ، بمعنى أنّ الفساد المستفاد هل يستفاد بطريق كون عدم المنهيّ عنه شرطا في صحّة المأمور به حتى لا يصحّ إتيانه في ضمن المنهيّ عنه مطلقا ، سواء كان مع العمد أو الجهل ، أم المنهيّ لا يفيد الاشتراط ، بل يفيد الحرمة فقط المستلزم للفساد عند تعلّق النهي ظاهرا وحين تعلّقه بالمكلّف ، وهو عند العلم بالموضوع حتى لا يفسد إتيانه في ضمن المنهيّ عنه عند الجهل بالموضوع ؟ وجهان مبنيّان على تشخيص كون النزاع في النواهي الإرشادية كما يظهر من الفصول « 2 » تبعا لبعض المتأخّرين أو في النواهي التحريميّة كما يظهر من القوانين « 3 » والإشارات « 4 » تبعا للقدماء ، والفرق بينهما أنّ مدلول النهي المقتضي للفساد على الأوّل مدلول بسيط مطابقي خبري وهو الفساد ، وعلى الثاني مركّب من مدلول مطابقي إنشائي وهو التحريم ، ومدلول التزامي خبري وهو الفساد .
--> ( 1 ) القوانين 1 : 155 . ( 2 ) الفصول : 131 . ( 3 ) القوانين 1 : 144 . ( 4 ) الإشارات : 106 .