السيد عبد الحسين اللاري
439
تقريرات في أصول الفقه
نفسه من جهة تأخّر مشهورية نفسه عن ثبوت الحكم للموضوع إلّا أنّ الحكم غير قاصر عن شموله بعد تنقيح أنّ مناط الحكم بعدم حجّية الشهرة هو عدم مأمونيّتها عن الخطأ ، ولهذا لو سألنا القائلين بعدم حجّية الشهرة بأنّه لو ثبت لنا عدم حجّية الشهرة بالشهرة هل يجوز الاتّكال عليه ؟ لقال : لا . وبعبارة أخرى : أنّ عدم قابلية اللفظ العامّ لأن يدخل فيه الموضوع الذي لا يتحقّق ولا يوجد إلّا بعد ثبوت حكم هذا العامّ لفرد آخر لا يوجب التوقّف في الحكم ، إذا علم المناط الملحوظ في الحكم العامّ وأنّ المتكلّم لم يلاحظ موضوعا دون آخر . وأمّا القسم الثالث من الشهرة الفتوائية - وهي الكاشفة بالكشف الظنّي عن وجود مدرك - فحكمه حكم القسم السابق في الاختلاف في حجّيته على أقوال ، والبيان البيان ، والمختار المختار ، سواء فرض المكشوف عنه قطعي الدلالة والسند ، أو ظنّيهما ، أو مختلفهما ، ضرورة اتباع النتيجة لأخسّ المقدّمتين ، فقطعية سند المكشوف عنه ودلالته لا يصيّرانه مقطوعا بعد ظنّية كاشفه ، فلا فرق بين هذا القسم والقسم السابق . وما في الفصول « 1 » والهداية « 2 » من دعوى الفرق بين الظنّ الطريقي والواقعي باقتضاء دليل الانسداد حجّية الأول دون الثاني فمدفوع بالتقريب المذكور في فرائد « 3 » أستاذ أساتيذنا الأعلام بما لا مزيد عليه . وأمّا القسم الرابع - وهي الشهرة المنضمّة إلى رواية ضعيفة - فاختلفوا في حجّيته بالخصوص وعدم حجّيته على قولين ، والحقّ الأول ، لما مرّ من دلالة
--> ( 1 ) الفصول : 277 - 278 . ( 2 ) هداية المسترشدين : 393 - 394 . ( 3 ) فرائد الأصول : 129 .