السيد عبد الحسين اللاري

411

تقريرات في أصول الفقه

المسألة وغيره من قرائن المقام يستلزم العلم العادي من غير تعذّر ولا تعسّر عند اولي الحدس الصائب والنظر الثاقب بأن ذلك قول أئمّتهم ومذهب رؤسائهم وأنه مأخوذ منهم بتنصيص ، أو تقرير بحيث يعدّ المنكر - لسهولة تحصيل الإجماع بتلك الطريقة في مثل زماننا - مكابرا أو ملحقا بالسوداوية في خروج وهمه عن الاعتدال كما أشير إلى توضيح الحال في القوانين « 1 » والفصول « 2 » على وجه الإكمال . فتلخّص مما ذكر اندفاع ما توهم من تعذر تحصيل الإجماع بتلك الطريقة في مثل زماننا مطلقا كما في المعالم « 3 » ، أو مفصلا بين القول بتعذر إجماع القدماء بتلك الطريقة في زماننا وتيسّر إجماع المتأخرين به كما في القوانين « 4 » ، بل لا يخفى أنّ تحصيل إجماع القدماء بتلك الطريقة أسهل من تحصيل إجماع المتأخرين كما لا يخفى على المتأمل . نعم ، لو قلنا بتحصيله بطريق اللطف دون الملازمة العادية بين التابعين في الرأي لمتبوعهم لاتجه التفصيل المذكور في القوانين ، ولعلّه ناشئ عن الخلط بين الطريقين وإن جلّ شأنه . وبالجملة : لا يختلف الحال بين إجماع القدماء والمتأخرين في طريقية تلك الطريقة ولا في تيسّرها في زماننا ولا في حجّية الإجماع المحصّل منها . نعم ، قد يتوهم الفرق من المناقشة على إجماع القدماء . أولا : بعدم إمكان تحصيله بتلك الطريقة في مثل زماننا من غير جهة النقل

--> ( 1 ) القوانين 1 : 354 - 355 . ( 2 ) الفصول : 247 . ( 3 ) معالم الدين : 332 . ( 4 ) القوانين 1 : 350 .