السيد عبد الحسين اللاري
41
تقريرات في أصول الفقه
جاز الاجتماع في التوصّلي جاز في التعبّدي قطعا إلّا إذا أراد من اجتماع التوصّلي الإسقاط أو من وجوب التوصّلي الوجوب الغيري البحت الذي هو معنى المقدميّة لا حكمه ، ولكنّ الاجتماع بهذا المعنى لا يلائم حصول الإطاعة والامتثال ، كما هو مناط الاستدلال . وثانيا : بمنع كون النزاع في التعبديات ، بل هو في التوصّليات أيضا ، ضرورة أنّ وجوب الفرد من باب المقدّمة سواء قلنا بعينية الفرد للطبيعة أو بمباينته لها ، غاية الفرق صيرورة الفرد مقدّمة غير اصطلاحية بواسطة انتفاء التوقّف الخارجي على الأوّل دون الثاني كما عرفت ، فعلى أيّ تقدير يكون وجوب الفرد أيضا توصّليا سيّما ومحلّ البحث الذي هو الكون الذي هو جزء الصلاة وجوبه بالنسبة إلى أصل الصلاة توصّلي ، وذلك لما ذكرنا في مقدّمة الواجب من عدم الفرق بين المقدّمات الداخلية والخارجية . وعن الرابع أوّلا : بأنّ الفرق بين ما نحن فيه وبين المثال بأحد الوجهين المذكورين تحكّم بحت ، لإمكان أن نلتزم فيما نحن فيه كالصلاة في الدار المغصوبة ما التزمت به في المثال من أحد الوجهين المذكورين حرفا بحرف ، فيرجع جميع أفراد الاجتماع في محلّ النزاع إلى الاجتماع الموردي . وثانيا : بأنّ ما ذكر على فرض إتمامه مناقشة في المثال ، فلنمثل بما مثّل به بعض المدقّقين من أمر المولى عبده بمشي خمسين خطوة في كلّ يوم ونهاه عن التصرّف في ملك الغير ، فمشى الخمسين في ملك الغير ، فإنّه يعدّ مطيعا وعاصيا لجهتي الأمر والنهي . ومن جملة طرق الإجماليّة نقض المانعين بأنّه لو لم يجز لما وقع في الشرع وقد وقع كثيرا . منها : العبادات المكروهة ، فانّ صحّتها نقض على المانعين ، خصوصا صحّة