السيد عبد الحسين اللاري
387
تقريرات في أصول الفقه
أغلبيّة التقييد وأشهريته وأرجحيته عرفا من تطليق المقيّد ، ومن حمله على أفضل الأفراد ، ومن حمل الوجوب على الوجوب التخييري بينه وبين المطلق ، فإنّ التقييد نوع من التخصيص أيضا . وأمّا وجه كون الحمل من باب البيان لا النسخ سواء تقدّم المطلق أو تأخّر وسواء حضر وقت العمل أو لم يحضر فهو نظير ما مرّ في بناء العامّ على الخاص من كونه من باب البيان لا النسخ ، فلا نطيل بالإعادة ومن شاء فليراجع . تنبيهات : الأوّل : نسب الفصول « 1 » اشتراط العميدي في الحمل إحراز وحدة التكليف بهما من الخارج ، ثمّ قال : لا حاجة إليه ، لأنّ الكلام فيما يقتضيه المطلق والمقيّد بالنظر إلى ذاتهما ، ولا ريب أنّ الظاهر منها بحسب العرف بعد اتّحاد المورد والموجب هو وحدة التكليف ، نعم لو قام دليل في مقام على تعدّد التكليف فلا حمل ، إذ لا موجب له كما لو تعدّد المورد . وفيه أوّلا : أنّ نسبة الاشتراط إلى العميدي مشعر باختصاصه له والحال أنّه المشهور . وثانيا : أنّ دعوى فهم العرف من نفس المطلق والمقيّد بعد اتّحاد المورد والموجب وحدة التكليف ممنوع بأنّه لو كانت الوحدة مستندة إلى نفس المطلق والمقيّد دون الخارج لوجب الحمل حتى في المستحبّات والأحكام الوضعية ، والحال أنّه شاع وذاع اختصاص الحمل بالواجبات دون المستحبّات والأحكام الوضعية .
--> ( 1 ) الفصول : 219 .