السيد عبد الحسين اللاري

384

تقريرات في أصول الفقه

المفروض إحراز الإطلاق في الجملة لكون المقام مقام البيان ، لا مقام الاجمال والورود مورد حكم آخر وإحراز انصراف الإطلاق إلى الأفراد الشائعة دون النادرة . وإنّما الشكّ في كونه الفرن الكذائي من الأفراد الشائعة ليندرج تحت حكم الإطلاق ، أو من الأفراد النادرة ليخرج عن تحته . فحينئذ إن تمّ أغلبية الأفراد الشائعة وإلحاق الظنّ الفرد المشكوك بالأعمّ الأغلب كان الأصل مع الإطلاق والاندراج على كلا المذهبين ، وإلّا فلا أصل مع الإطلاق والاندراج على كلا المذهبين ، وإنّما يقتصر على القدر المتيقن من الأفراد الشائعة أخذا بالمتيقن من حكمة رفع اللغوية التي هي الباعثة على انسحاب الطبيعة إلى الأفراد على كلّ من المذهبين ، بعد إحراز كون المقام مقام البيان والإطلاق ، لا مقام الإجمال وورود الإطلاق مورد حكم آخر ، فيرجع الفرد المشكوك إلى الأصول العمليّة على كلا المذهبين . فانقدح من ذلك أنّ توهم اختلاف الأصل في هذه المرحلة باختلاف المذهبين ناشئ عن خبط هذه المرحلة بالمسألة السابقة أو بالمرحلة الأولى من هذه المسألة ، فاضبط ذلك ولا تغفل ، فإنّه من مزالّ الأقدام الذي لم ينبّه عليه أحد من الأعلام سوى الأستاذ الهمام شكر اللّه تعالى سعيه في الأعلام وأدام إفاداته على الأنام من الخواصّ والعوام . [ أصل إذا ورد مطلق ومقيّد ] فإمّا أن يتّحد متعلّق الحكم فيهما ، كأعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ، أو يختلف ، كأعتق رقبة واخلع رقبة هاشمية ، وعلى التقديرين إمّا أن