السيد عبد الحسين اللاري

373

تقريرات في أصول الفقه

فإن قلت : لو كان المطلق مجازا في المقيّد لكان اتّصاف زيد وتقييده بالعالم أو الفاضل والعادل والفاسق - مثلا - موجبا للتجوّز فيه . قلت : الملازمة ممنوعة ، والفرق بين الأعلام الجزئية والمفاهيم الكليّة واضح بديهي ، ضرورة أنّ مفهوم الجزئي بعد فرض جزئيّته لمّا لم يتعقّل تطرّق القصر عليه انصرفت القيود المتطرّقة عليه عن التقييد إلى مجرّد التوضيح ، بخلاف مفهوم الكلّي والمطلق ، فإنّه لا مانع من تطرّق القصر عليه حتى يلتزم بانصراف القيود المتطرّقة عليه عن التقييد إلى مجرّد التوضيح . فان قلت : لو كان المطلق مجازا في المقيّد لكان التفصّي عن محذوري الاشتراك اللفظي والحقيقة والمجاز بوضع هيئة الأمر للقدر المشترك بين الوجوب والندب كرّا على ما فرّ ، لأنّ المجاز بتقدير وضعه للقدر المشترك لازم أيضا ، لأنّ استعماله في كلّ من خصوصية الوجوب والندب مجاز . أمّا على القول بوضع الهيئة وسائر الحروف والمبهمات من قبيل الوضع العامّ والموضوع له العامّ فظاهر . وأمّا على القول بوضعه من قبيل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ فلأنّ استعماله إنّما يكون حقيقة في خصوصيات الطلب ، وأمّا في الخصوصيّات الزائدة على خصوصيّة الطلب كالوجوب والندب فهو مجاز ، نظير استعمال اسم الإشارة على هذا القول في الخصوصية الزائدة على خصوصية المشار إليه ، كخصوصية العلم والفضل في زيد المشار إليه ، حيث إنّها زائدة على حيث المشار إليه . قلت : الملازمة ممنوعة على القول بأنّ وضع هيئات الأفعال من قبيل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، ضرورة أنّ خصوصية الوجوب والندب ليست زائدة على خصوصية الطلب من الشدّة والضعف ، وتنظيره باستعمال اسم الإشارة فيما ذكر