السيد عبد الحسين اللاري
365
تقريرات في أصول الفقه
[ أصل تقييد المطلق هل هو مجاز كما عليه المشهور ، أم حقيقة ] كما تفرّد به السلطان « 1 » وبعض من تبعه كصاحب الفصول « 2 » ، أم التفصيل بين كون التقييد بالقرينة المتّصلة فحقيقة ، وبالمنفصلة فمجاز كما تفرّد به صاحب الضوابط « 3 » . فنقول : في تحرير محلّ الخلاف : لا خلاف في أنّ معنى المطلق هو الطبيعة المعراة حتى عن قيد التعرية مطلقا ، أو بالنسبة إلى ما عدا الوحدة من سائر القيود ، ولا في حقيقة إطلاق المطلق على الفرد إذا لم تقصد الفرديّة منه وإن استفيدت من الخارج كقولك : جاء إنسان واستفيد من الخارج مصادفته زيدا ، ولا في مجازيّته إذا قصدت من نفس المطلق ، سواء استعمل المطلق في المركّب من الطبيعة وقيد الخصوصية أو من الطبيعة والتقيّد بها ، لكون المفروض عدم وضع اللفظ بإزاء المركّب ، بل بإزاء جزئه ، فاستعماله فيه استعمال له في غير ما وضع له بعلاقة الجزئية والكليّة ، فيكون مجازا . بل الخلاف إنّما هو في الصغرى وتشخيص أنّ المتفاهم من تقييد المطلق عرفا استعماله على أيّ نحو من الشقين ، يعني أنّ المتبادر من الرقبة في قولهم : أعتق رقبة مؤمنة هل هو رقبة مقيّدة بالإيمان أو مؤمن من ماهيّة الرقبة . وبعبارة أخرى : الخلاف في أنّ تقييد المطلق هل يفيد عرفا تصغيره
--> ( 1 ) معالم الدين ( الطبعة الحجريّة ) : 92 ، حاشية السلطان « ره » . ( 2 ) الفصول : 221 . ( 3 ) ضوابط الأصول : 251 .