السيد عبد الحسين اللاري
36
تقريرات في أصول الفقه
مطلوبية تبعية سريانية ، أمّا على تفسير الفرد بسبب الطبيعة وكون الطبائع مسببات الأفراد فظاهر ، وأمّا على تفسيره بالطبيعة المقيّدة بالتشخص أو بالمجموع المركب من الطبيعة والتشخص فلأنّه وإن لم يكن مقدّمة اصطلاحية يتوقف عليه الطبيعة في الخارج ، إلّا أنه يلازم الطبيعة في الخارج ، والتلازم الخارجي توقف عقلي ، وإذا وقفت على تحقيق ذلك فلا أظنّ أن يغرّك القول بأنّ الطبيعة عين الفرد فيوهمك رجوع الاجتماع إلى الاجتماع في الفرد ، إذ المراد من العينية عدم المبانية ، لا عدم المغايرة أعني : عدم المغايرة الخارجية ، لا عدم المغايرة الواقعية . [ بيان المختار في المسألة والبرهنة عليه ] وبعبارة أخرى : المراد من العينيّة عدم كونهما موجودين بوجودين ، لا عدم كونهما موجودين مطلقا . وإذ قد عرفت فساد مبنى المانعين وعدم نهوض ادلّتهم عليه فاعلم أنّ لنا على الجواز وجود المقتضي وعدم المانع ، أمّا وجود المقتضي فمضافا إلى أنّه مقتضى أصالة الإمكان المعتضد بأصالة عدم التخصيص والتقييد في اللفظ لم نقف على استشكال أحد من المانعين فيه ، بل ظاهر ادلّة المانعين حيث إنّ كلّها مسوقة لخصوص إبراز المانع تومي إلى أنّ وجود المقتضي مفروغ عنه بينهم ، بل ادّعى الوفاق عليه غير واحد من المجوّزين كصاحب الضوابط « 1 » والإشارات « 2 » والقوانين « 3 » ، وكذا من المانعين كصاحب الفصول « 4 » على ظنّي . بل لو سلّمنا إبراز ما يقدح في وجوده بعد الدقّة الفلسفيّة لكفانا الحكم بوجوده فهم العرف والعقلاء وبنائهم على وجوده ، لأنّا مكلّفون على حسب متفاهم
--> ( 1 ) ضوابطه الأصول 1 : 164 ، وليس فيه دعوى الوفاق . ( 2 ) لم نعثر عليه في الإشارات . ( 3 ) راجع القوانين 1 : 140 ، ليس فيه أيضا دعوى الوفاق . ( 4 ) لم نعثر عليه في الفصول .