السيد عبد الحسين اللاري
354
تقريرات في أصول الفقه
وقت الحاجة . وإن كان الخاص المتأخّر صادرا قبل حضور وقت العمل فعلى الأول والسادس يترجّح التخصيص على النسخ ، لكونه أغلب وأشيع منه . وعلى الثاني لا يتعقّل التخصيص ، لتضمّنه عدم جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب ، ولا النسخ ، لتضمّنه عدم جوازه قبل حضور وقت العمل ، فلا بدّ وأن يكون صدور الخاص المتأخّر قبل حضور وقت العمل دليلا على بطلان هذا المذهب ، أو راجعا إلى ما عدا النسخ والتخصيص من سائر المجازات . وعلى الثالث والخامس يتعيّن التخصيص ، لعدم احتمال النسخ بعد فرض عدم جوازه قبل حضور وقت العمل ، كما أنّه على الرابع يتعيّن النسخ ، لعدم احتمال التخصيص بعد فرض عدم جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب . وإن كان الخاص المتأخّر مشكوك بين الصدور قبل العمل وبعده فعلى الأوّل والثالث يترجّح التخصيص على النسخ ، لكونه أغلب وأشيع منه . وعلى الثاني والرابع يتعيّن النسخ ، لتضمّنه عدم جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب . وعلى الخامس والسادس يترجّح التخصيص أيضا على النسخ ، لأغلبيّته منه ، إلّا أن يقال : إنّ اغلبيّته منه إنّما هي عند إمكانه بالإمكان الوقوعي كما في الصور المتقدّمة ، وأمّا في تلك الصورتين فإمكان التخصيص إمكان احتمالي دائر بين امتناعه على تقدير صدور الخاص بعد العمل ووجوبه على تقدير صدوره قبله ، ولا مسرح للغلبة على كلّ من التقديرين ، وإنّما الغلبة فرع الإمكان الوقوعي لا الاحتمالي ، إلّا أن يدّعى أنّ أغلبية التخصيص الممكن بالإمكان الوقوعي بمثابة في الكثرة والشدّة توجب الظنّ بالتخصيص حتى عند احتمال امتناعه . وإن أبيت وتوقّفت فالمرجع للمتوقّف إلى الأصل الذي اسّسناه عند الدوران