السيد عبد الحسين اللاري
338
تقريرات في أصول الفقه
لإنكار العمل بأخبار الآحاد الواردة على الأصول المقرّرة في الكتاب من البراءة الثابتة بنصّ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها « 1 » مضافا إلى تصريح غير واحد منهم بخروجه ، فتوهّم أنّ ورود الوارد على عموم الكتاب داخل في محلّ النزاع ما لم يقم إجماع أو تواتر على وروده - كما في القوانين « 2 » والإشارات « 3 » - خلاف الظاهر المصرّح به . وأمّا الحاكم ففي دخوله في محلّ النزاع وخروجه وجهان ، من رجوعه إلى التخصيص في المعنى ، بل واندراجه في التخصيص في عبائر السلف من قديم الأيّام إلى زمان مشايخ أساتيذنا الأعلام ، ومن أنّ الفرق بينه وبين التخصيص كون التخصيص بيانا للعامّ بحكم العقل الحاكم بعدم جواز إرادة العموم مع القرينة الصارفة ، والحاكم بيان بلفظه ومفسّر للمراد من العامّ بمدلوله اللفظي ، فهو تخصيص في المعنى بعبارة التفسير . وأمّا المعارض له على وجه الخصوص المطلق فلا إشكال في اندراجه في محلّ النزاع إن لم ينحصر المحلّ فيه ، وأمّا العامّ من وجه ففي إلحاقه بالخاصّ المطلق ليتأتى النزاع في تقديمه على عامّ الكتاب بشيء من المرجّحات الخارجية على القول بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، وطرحه بالمرّة على القول بالعدم ، أو إلحاقه بالمتباين فيها للمتباين من الخروج عن محلّ النزاع وجهان . وأمّا المتباين فالأصل فيه - مع الغضّ عن أخبار طرح ما خالف الكتاب - هو الخروج عن محلّ النزاع أيضا ، أمّا على ترجيح السندي فلطرح الخبر ، وأمّا على تساقطهما والرجوع إلى الأصول الفوقانية من اللفظية إن وجدت والعملية إن لم
--> ( 1 ) الطلاق : 7 . ( 2 ) القوانين 1 : 310 . ( 3 ) الإشارات : 179 - 180 .