السيد عبد الحسين اللاري

307

تقريرات في أصول الفقه

المخصص أو ما يقوم مقام العلم ولو لم يعثر على تخصيص له أصلا ، لا إلى مجرّد العثور على مخصّص أو مخصّصات له ، بخلاف ما إذا استند المنع عن العمل بالعمومات إلى الإجمال الذاتي ، فإنّه يعمّ المشافهين وغيرهم وكان مستمرّا إلى أن يعثر على مخصّص له ولو كان واحدا ، ولا يرتفع بغير العثور عليه ولو بلغ الفحص إلى اليأس أو العجز عنه . [ الثالث : في تأسيس الأصل ، ] فنقول : إن كان الشك في جواز العمل بالعام قبل الفحص ناشئ عن الشك في وجود المقتضى للعمل بالعامّ قبل الفحص المسبّب عن الشكّ في بلوغ شيوع التخصيص إلى مرتبة المجاز المشهور المساوي احتماله لاحتمال الحقيقة والعموم كما هو أحد وجوه المانعين فالأصل مع المجوّز ، لأصالة عدم بلوغ التخصيص إلى تلك المرتبة . لا يقال : إن الشك في وجود المقتضي للعمل بالعامّ قبل الفحص ، والأصل عدمه . لأنّا نقول : المفروض كون الشك في وجود المقتضى كالشك في وجوب الفحص مسبّب عن الشك في بلوغ شيوع التخصيص إلى تلك المرتبة ، فأصالة عدم بلوغه إلى تلك المرتبة مزيل لذلك الشكّ ، وقد تقرّر في محلّه حكومة الأصل المزيل على الأصل المزال ، سواء كان مطابقا أم مخالفا له في المؤدّى . وإن كان الشكّ في جواز العمل بالعامّ قبل الفحص ناشئ عن الشك في مانعيّة احتمال التخصيص كما هو العهدة في وجه المنع فقد يقال : الأصل مع المجوّز أيضا ، لإحراز عدم مانعيّة المشكوك بأصالة عدم مانعيته . إلّا أنّه مدفوع بما مرّ من أنّه إن أريد منه أصالة عدم مفهوم المانع وكليّته فهو