السيد عبد الحسين اللاري

267

تقريرات في أصول الفقه

[ أصل اختلفوا - بعد اتّفاقهم ظاهرا على جواز التخصيص في الجملة ] وعلى عدم جواز المستوعب منه - في منتهى التخصيص إلى كم هو على أقوال . فعن الأكثر جوازه إلى بقاء جمع يقرب من مدلول العام ، وقيل : إلى الواحد ، وقيل : إلى الاثنين ، وقيل : إلى الثلاثة ، وقيل : إلى الواحد في تخصيص غير الجمع العامّ وفيه إلى ثلاثة ، وقيل بجوازه إلى الاثنين في العامّ المنحصر في قليل ، وإلى بقاء جمع يقرب من مدلول العامّ في غير المنحصر ، ولعلّ القولين الأخيرين ناظران إلى فرض القرب من مدلول العامّ بالنسبة إلى كلّ شيء بحسبه ، وقيل بجوازه إلى الواحد إذا كان التخصيص بالاستثناء أو بدل البعض وإلى الاثنين إذا كان بمتّصل غيرهما من الشرط والصفة والغاية ، وقيل بجوازه إلى بقاء جمع غير محصور ، [ وينبغي تقديم مقدّمات . ] [ [ المقدّمة ] الأولى : في تحرير محلّ النزاع وهو من جهات . ] الأولى : أنّ المراد من التخصيص المختلف في منتهى جوازه هل هو التخصيص بمعنى قصر حكم العامّ ، أو التخصيص بمعنى استعمال العامّ في الخاصّ ، والظاهر أنّ نزاعهم هنا في التخصيص بالمعنى الثاني كما يظهر من بعض حججهم ، ومن عدّ ذلك أقرب وجوه الفرق بين هذا النزاع والنزاع الآتي في الاستثناء حسبما يأتي . الثانية : أنّ المراد من التخصيص المذكور هل هو استعمال العامّ في الخاصّ بعلاقة العموم والخصوص ، أو مطلق استعماله فيه ولو بعلاقة الكلّية والجزئية ، كما