السيد عبد الحسين اللاري
261
تقريرات في أصول الفقه
فصل في جملة من مباحث التخصيص [ مقدّمة : الخاصّ قد مرّ تحديده بغير العامّ ، ] وبما لم يستغرق الجزئيات ، سواء لم يكن له جزئي أصلا كالأعلام الشخصية ، أو كان له جزئيات لكن لم يستغرقها كالنكرات ، حسبما مرّ الكلام في تفصيل تحديده في مقدّمة تحديد العامّ . وبالجملة فتقابل الخاصّ للعام من قبيل تقابل الإيجاب والسلب ، لا الأعدام والملكات ، وذلك لعدم اعتبارهم في الخاص شأنيّة العموم واستعداده حتى يكون تقابله للعام من قبيل الأعدام والملكات . وأمّا التخصيص لغة فهو مطلق القصر كما في قولك : خصّك بالكرامة ، والوضع تخصيص شيء بشيء . واصطلاحا قصر العام على بعض ما يتناوله ، فالقصر بمنزلة الجنس ، لأنّ الجنس إنّما يطلق على ما كان من الذاتيات ، والقصر فعل الشخص وهو من الأعراض كالضحك والمشي ، وبقيد العامّ يخرج قصر المطلق ، فإنّه تقييد لا تخصيص في الاصطلاح ، وقولهم : على بعض ما يتناوله ، إنّما ذكر لمتعلّق القصر ، لا لإخراج شيء . ثمّ المراد من قصر العامّ أعم من قصر لفظ العامّ على بعض ما يتناوله ، أو حكم العام على بعض ما يتناوله كالاستثناء البدائي والسهو ، كما نصّ على التعميم