السيد عبد الحسين اللاري
259
تقريرات في أصول الفقه
العدم ، للتبادر وإجماع أهل العربيّة على كونها جمع المذكّر وشيوع عطف جمع المؤنث عليه ، مع ظهور العطف في المغايرة ، واحتمال كونه من عطف الخاص على العام بعيد ، إلى غير ذلك من الوجوه التي أشار إليها في الإشارات « 1 » . وأمّا الكلام في الشمول وعدمه من حيث الأصل الأوّلي فهو ما مرّ من اقتضائه الشمول والاشتراك في بعض الصور دون بعض . وأمّا الكلام في الشمول وعدمه من حيث الأصل الثانوي الوارد على الأصل الأوّلي فقد قام الإجماع على الاشتراك في غير ما يختصّ بأحدهما يقينا كأحكام الحيض والنفاس ونحوهما بالمرأة ، وأحكام غيبوبة الحشفة وما يتعلّق بالخصيان ونحوهما بالرجال ، وأمّا سائر الأحكام الغير المختصّة بأحدهما فقد قام الإجماع على أنّ الأصل فيها الاشتراك إلّا ما أخرجه الدليل ، فإثبات الجهر في الصلاة الجهرية إنّما ثبت اختصاصه بالرجل بسبب الدليل ، وكذلك استحباب وضع اليدين على الفخذين فوق الركبتين حال الركوع في المرأة ، وما ذكرنا إنّما هو المستفاد من الأخبار والأدلّة ، فإثبات دعوى أنّ الأصل عدم الاشتراك إلّا ما أثبته الإجماع دونه خرط القتاد . لا يقال : إنّ الإجماع لا يقبل التخصيص ، لكونه من الأدلّة القطعية . لأنّا نقول : إنّهم نقلوه بالعموم ، وعموم دعوى الإجماع مثل عموم الحديث معتبر ، لاشتراك الدليل . [ الرابع : إنّ الخطاب المختصّ بالأحرار لا يشمل العبيد اتّفاقا ، ] كما أنّ الخطاب المختصّ بالعبيد لا يشمل الأحرار اتّفاقا ، واختلفوا في شمول غير المختصّ للعبيد عرفا ك « يا أيّها الناس » و « يا أيها المؤمنون » ونحوهما ، بعد تسليم
--> ( 1 ) الإشارات : 142 .