السيد عبد الحسين اللاري
215
تقريرات في أصول الفقه
عدم الإشكال في وضع المادّة للجنس والتنوين للتمكّن وهو الدلالة على تمامية مدخوله وجريان الإعراب فيه مطلقا ، سواء كان المدخول من المعارف أو أسماء الأجناس أو النكرات . ووجه الإشكال أمّا في مجازيته في الجنس فمن جهة ابتناء المجازيّة في الجنس على الالتزام بوضع التنوين في النكرات للفرد المنتشر علاوة على وضعه للتمكّن ، أو الالتزام بوضع المنوّن وهو الهيئة التركيبية للفرد المنتشر ، وكلا الالتزامين خلاف الأصل ، إذ كما أنّ الأصل عدم تعدّد الوضع في التنوين ، كذلك الأصل عدم حدوث الوضع على الهيئة التركيبية وراء وضع مفرداته . وأمّا ما نقل عن المناهج « 1 » من إرجاع الشك في حدوث الوضع للهيئة إلى الشك في الحادث ليكون أصالة عدم وضع الهيئة لما يخالف وضع المفردات معارضا بأصالة عدم وضعها لما يساوي وضع المفردات ومسقطا عن الاعتبار . فمدفوع : بأنّ وضعه لما يساوي وضع مفرداته إنّما هو عبارة عن الرخصة التابعة لوضع المفردات في الاستعمال ، بل هو عينه وليس وضع مستقل حتى يوازن الوضع المستقلّ في المخالفة للأصل حتى يسقطه عن الشأن والاعتبار . وأمّا وجه الإشكال في حقيقيته في الجنس فمن جهة تبادر الغير وهو الفرد المنتشر منها ، ولكن يمكن دفع هذا الإشكال باستناد تبادر الفرد المنتشر منها إلى إطلاق الهيئة التركيبية ، لا إلى وضع الهيئة أو وضع التنوين له حتى يكون الاستعمال في الجنس مجازا ، وليس ببعيد إن لم يكن قريبا بالنظر إلى غلبة الاشتراك المعنوي على الاشتراك اللفظي وعلى الحقيقة والمجاز . بقي التنبيه على أمور .
--> ( 1 ) المناهج : 82 .