السيد عبد الحسين اللاري
192
تقريرات في أصول الفقه
ألا ترى أنّ وضع الأعلام الشخصية وغيرها من هذا القبيل حيث لم يختلف الاسم باختلاف حال المسمّى من حال الطفولية إلى حال الشيخوخية ؟ كما أنّ مجازيّته لا ينافي قولهم : الماهية اللا بشرط يجتمع مع ألف شرط ، لأنّ المراد من الاجتماع إمكانه لا وقوعه ، أو المراد من الماهيّة وجودها لا ملاحظتها حتى ينافيه . وعلى ما ذكرنا يعلم أنّ التفصيل بين التقييد والمتّصل المنفصل لا يرجع إلى محصّل ، ودعوى فهم العرف فارقا بينهما لا شاهد عليه . إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا الجمع المحلّى باللام فيطلق على العهد الخارجي والذهني وجنس الجمع وجنس المفرد والاستغراق الجمعي والمجموعي والأفرادي ، وهو مجاز فيما عدا العهد الخارجي والاستغراق ، لوجود علائم المجاز فيها ، وحقيقة في الاستغراق ، للاتّفاقات المنقولة بل المحصّلة ووجود علائم الحقيقة فيه من التبادر وعدم صحة السلب واطّراد الاستثناء وقاعدة غلبة الاستعمال فيه ، فضلا عمّا في الإشارات « 1 » وغيره من الاستدلال عليه بوجوه خمسة أخر ، ولا عبرة بخلاف السيّد ومن وافقه ، إمّا لأنّ المراد من الاتّفاق نفي الخلاف عند من يقول بأنّ للعموم لفظا تخصّه ، أو لأنّ المراد من إفادته العموم إفادته في الجملة ولو بحسب الشرع . وكيف كان فلا إشكال في كون الجمع المحلّى باللام حقيقة في العموم ، وفي كونه حقيقة في العهد الخارجي أيضا مشتركا بينه وبين الاستغراق لفظا أو معنى أم مجازا فيه وجوه يبتنى الأوّل والأخير منها على القول بأنّ عموم الجمع عموم وضعي ليكون العهد قرينة صارفة عنه أو معيّنة للمعهود ، كما استظهره أستاذنا العلّامة دام ظلّه إمّا بناء على ما قيل من كون اللام فيه موضوعة للعموم ، أو بناء على
--> ( 1 ) الإشارات : 122 - 123 .