السيد عبد الحسين اللاري
173
تقريرات في أصول الفقه
فصل [ في العام والخاص ] مقدّمة : اعلم أنّ الماهية المعرّاة عن جميع القيود واللواحق الطارية يسمّى مطلق في الأصول وكلّي طبيعي في الحكمة ، وكما ينقسم باعتبار طروّ بعض القيود واللواحق عليه إلى النكرة والمعرفة وعلم الجنس وعلم الشخص ، وإلى الإفراد والتثنية والجمع ، كذلك ينقسم باعتبار طروّ بعض القيود واللواحق إلى العامّ والخاصّ . [ معاني العام والخاص ] فالعموم لغة مطلق الشمول ، ومنه العموم المنطقي والعموم الاحتمالي ، وأمّا العموم البدلي كقولك : رأيت رجلا . فإن اطلق الرجل على الكلّي أي مفهوم فرد ما فهو من الكلي المنطقي ، وإن اطلق على الجزئي أي الفرد الخارجي القابل لزيد وعمر وفهو من العامّ الاحتمالي . واصطلاحا هو استغراق الجزئيّات ، وهو قد يكون باللفظ الحقيقي أو المجازي ، وقد يكون بالفعل . فالعامّ الاصطلاحي هو استغراق جميع جزئيّاته ، وقيد الاستغراق مخرج لغير المستغرق ، سواء كان عدم استغراقه من جهة عدم جزء ولا جزئي له ، كلفظ الجلالة ونحوه من المداليل البسيطة ، أو من جهة عدم وصف الاستغراق له وإن كان واجدا للجزئيات ، كالنكرات . وقيد الجزئيات مخرج لمستغرق الأجزاء ممّا لم يكن له جزئيات أصلا كمعارف المفردات والتثنيات والمجموع وأسماء العدد ، أو كان له جزئيات ، لكن لم يكن له استغراقها كنكرات المفردات والتثنيات والجموع وأسماء العدد ممّا يكون