السيد عبد الحسين اللاري

151

تقريرات في أصول الفقه

الخاصّة وأكثر العامّة من اتّحاد المفهوم للمنطوق في أصل المورد والموضوع . وأمّا بناء على مذهب بعض الشافعيّة من عدم الاتّحاد بواسطة دعوى فهم العليّة العامّة من الوصف ، فلا يعتبر أخصية الوصف من الموصوف أيضا ، بل يدور الحكم مدار نفس الوصف وجودا وعدما ، فيلتزم في مثل : أشتهي العسل الحلو ، أنّ مفهومه عدم اشتهاء الرمّان الحامض ، وفي : الغنم السائمة زكاة عدم الزكاة في معلوفة الإبل ، ولكنّ الانصاف أنّ المتبادر عدم فهم العليّة العامة كما لا يخفي . [ المقدمة الثانية : في تحرير محلّ النزاع . ] اعلم أنّ النزاع في حجيّة مفهوم الوصف إنّما هو في خصوص الاستعمالات العرفية والمحاورات الدائرة في ألسنة العامّة المجرّدة عن القرائن الخارجية . وأمّا في الحدود والتعريفات وبيان الأحكام المدوّنة في كتب الفقهية ، بل وفي سائر الكتب المصنّفة وسائر العلوم المدوّنة فقد جرى ديدنهم على حجّيته من دون خلاف ، ولهذا تراهم يناقشون في ذكر قيد لا يكون مخرجا لشيء ، ويميّزون اختلاف آراء العلماء وفتاوى الفقهاء من جهة اختلافهم في القيود المأخوذة في كلماتهم وفتاويهم . [ إذا عرفت ذلك فاعلم أنّهم اختلفوا في المسألة على أقوال : ] أحدها : القول بالاقتضاء ، وهو المحكيّ عن المفيد « 1 » والشهيد « 2 » وأبي عبيدة « 3 » وجماعة من الفقهاء والمتكلّمين وأهل العربية بل وعن كثير من العلماء وعن الشافعي « 4 » والمالكي « 5 » والحنبلي « 6 » والأشعري « 7 » وإمام « 8 » الحرمين والبيضاوي « 9 » والعضدي « 10 » . ثانيها : القول بالعدم وهو المحكي عن السيّد « 11 » والمحقّق « 12 » والعلّامة « 13 »

--> ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ) حكى عنهم في هداية المسترشدين : 295 . ( 6 ، 7 ، 8 ، 9 ) حكى عنهم في هداية المسترشدين : 295 . ( 10 ، 11 ، 12 ، 13 ) حكى عنهم في هداية المسترشدين : 295 .