السيد عبد الحسين اللاري

134

تقريرات في أصول الفقه

عرفا من التعليق المذكور ، وإنّما الخلاف بين المشهور وغيرهم في تبادر الأمر السادس وعدمه ، كما لا خلاف ظاهرا بين المشهور في تبادر الأمر السادس ، وإنّما الخلاف بينهم في استناد تبادره إلى الإطلاق كما هو مختار الفصول « 1 » ، أو إلى الوضع كما هو مختار أستاذنا العلّامة وفاقا لظاهر المعالم « 2 » والقوانين « 3 » والضوابط « 4 » وبناء على أنّ الأصل في التبادر الوضعي للغلبة . الوجه الثاني على حجية المفهوم : تقرير المعصوم عليه السّلام على ثبوت المفهوم في عدة من الروايات التي ذكر تفصيلها في الهداية « 5 » بما لا مزيد عليه ، ومن أراد فليراجع . الوجه الثالث : أنّه لو لم يفد التعليق انتفاء المعلّق بانتفاء المعلّق عليه لكان لغوا في كلام الحكيم . ويرد عليه أوّلا : أنّه إثبات للغة بالعقل وهو باطل . امّا الصغرى فلأنّ ظاهر تعريفهم المفهوم واستنادهم في حجيته إلى التبادر وفهم أهل اللسان وغير ذلك ، بل وصريح كلماتهم يعطي كون المفهوم من الدلالة اللفظية لا العقلية . وأمّا الكبرى فلأنّ أقصى ما يقتضيه العقل إثبات إرادة اللافظ لا دلالة اللفظ ، فإنّه ثبوت مداليل الألفاظ من مقتضيات الوضع لا العقل ، بخلاف ثبوت المرادات فانّه قد يكون من مقتضيات العقل . وثانيا : بأنّه يستلزم حجية مطلق المفاهيم ، بل يجري في المناطيق أيضا ، لا

--> ( 1 ) الفصول : 147 . ( 2 ) معالم الدين : 213 . ( 3 ) القوانين 1 : 175 . ( 4 ) ضوابط الأصول : 120 . ( 5 ) هداية المسترشدين : 282 - 283 .