السيد عبد الحسين اللاري

125

تقريرات في أصول الفقه

الثاني ليندرج في مفهومه فأمر تابع لثبوت التبادر العرفي الكاشف عن الوضع ، وإلّا فمجرّد مشابهة المثال الثاني بالتعليقات العرفية المقترنة بأداة التعليق لا يوجب اشتراكه معها في الدلالة المستندة إلى الوضع والتوقيف فتدبّر . تقسيم عقلي للمنطوق . المنطوق إمّا صريح كالمدلول المطابقي ، أو غير صريح كالمدلول الالتزامي ، وأمّا المدلول التضمني ففي اندراجه في الصريح ، نظرا إلى أنّ الانتقال إلى الأجزاء من حيث إنّها أجزاء تركّب الكلّ منها ، مع أنّ الانتقال إلى الكلّ انتقال واحد وفي مرتبة واحدة بحسب الانتقال ووجود الدلالة في الخارج ، لأنّ الكلّ هو الأجزاء الملتئمة كما عليه المشهور ، أو اندراجه في غير الصريح ، نظرا إلى أنّ الجزء مقدّمة للكلّ بحسب الطبع ووجود المدلول خارجا كما عليه القوانين « 1 » والضوابط « 2 » ، أو باعتبار المعتبر فيندرج في غير الصريح إذا اعتبر في التضمني الانتقال إلى الجزء من حيث إنّه جزء على أن تكون الحيثية منتقلا إليها أيضا ، وفي الصريح إذا اعتبر قيدا للجزء على أن تكون الدلالة على الجزء الواحد لهذه الحيثية من دون انتقال إلى الحيثية ، أو اندراجه في المفهوم ، أو اندراجه في الدلالة العقلية التبعية الخارجة عن المنطوق والمفهوم جميعا وجوه خمسة وأقوال ثلاثة . وممّا ذكرنا ظهر لك دفع التنافي بين قولهم بأنّ دلالة اللفظ على الكلّ عين دلالته على الجزء . وقولهم بأنّ دلالته على الجزء تابع للدلالة على الكلّ ، فإنّ القول الأوّل ناظر إلى الوجه الأوّل ، والثاني إلى الثاني . تقسيم عقلي للمنطوق الغير الصريح : حيث قسّمه المشهور إلى المدلول عليه بدلالة الاقتضاء ، والمدلول عليه بدلالة التنبيه والإيماء ، والمدلول عليه بدلالة

--> ( 1 ) القوانين 1 : 168 . ( 2 ) ضوابط الأصول : 117 .