السيد عبد الحسين اللاري

100

تقريرات في أصول الفقه

الآتي لانعكس الترتّب من أحد طرفي النزاع الآتي المقرون بالأولوية ، مع أنّ الظاهر من القائل بالترتّب عدم التفصيل بين الطرفين . ووجه اندفاع توهّم ابتنائه على مسألة المرّة والتكرار هو ما أشار إليه في القوانين من أنّ نفي المرّة للغير إنّما هو بالتنصيص ، وإسقاط القضاء على القول بالإجزاء إنّما هو من جهة عدم الدليل ، إذ بعد حصول الإجزاء حصل الامتثال ، فلا أمر يمتثل به ثانيا ، فيسقط للتشريع ، وكذلك ثبوت فعله ثانيا في التكرار إنّما هو بالأصالة ، والتكرار فيما نحن فيه على القول بعدم دلالته على الإجزاء إنّما هو من باب القضاء أو الإعادة ، انتهى « 1 » . وافتراق هذه المسألة عن تلك المسألتين بما ذكر مبني على مقدمة وهي : أنّ القول بعدم الإجزاء وإن احتمل لإرادة عدم اقتضاء الأمر للإجزاء ولإرادة اقتضائه عدم الإجزاء ، وعلى كلّ منهما محتمل لإرادة السلب الكلّي الغير المنافي للإيجاب الجزئي ولإرادة السلب كليّة المنافي له ، وعلى كلّ من الاحتمالات الأربعة محتمل لإرادة التدارك من عدم الإجزاء ولإرادة مطلق التكرار منه ، وعلى كلّ من هذه الاحتمالات الثمانية محتمل لإرادة استناد عدم الإجزاء إلى لفظ الأمر ولإرادة استناده إلى أمر خارج ، إلّا أنّ الحقيق بالقبول والأقرب إلى الظهور من الاحتمالات الستّة عشر هو إرادة عدم المانع من اقتضاء التدارك على وجه الجزئية ، ومن المعلوم أنّ عدم الإجزاء بمعنى عدم المانع من اقتضاء الأمر التدارك لا ينافي القول بالمرّة ، سواء كانت المرّة لا بشرط أو بشرط لا ، أمّا على الأوّل فللفرق بين القول بعدم الإجزاء بمعنى تدارك ما فات والقول بالمرّة بمعنى عدم تكراره . وأمّا على الثاني فلما بينهما مضافا إلى ذلك الفرق فرق آخر وهو : أنّ نفي

--> ( 1 ) القوانين 1 : 131 .