السيد عبد الحسين اللاري
41
تقريرات في أصول الفقه
الناطق المستعمل في معناه العلمي أنّه لفظ قصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه ، ولو بحسب استعمال آخر ، إلّا أن يعتبروا قيد الحيثيّة في الحدّ ، ولدخول نحو ضارب . ومخرج أيضا بناء على أن تكون الهيئة عبارة عن الحركة والسكون ، والحرف الزائد كما هو الظاهر ، دون الكيفيّة الاعتباريّة الطارئة على اللفظ بانضمام الحركة والسكون والحرف الزائد إليه ، فإنّها حينئذ لا تكون لفظا قطعا وأن يكون الحركة والسكون صوتا لا كيفية طارئة عليه كجهره ، وهمسه ، وأن لا يكون السكون مجرّد عدم الحركة ، بل أمر وجوديّ يستلزم ذلك المعنى العدميّ ، وذلك لأنّها تسمع مع الحروف ابتداء ، وما يكون كذلك يكون صوتا ولفظا لا محالة ، وإلّا فلا ورود للإشكال الأخير ، لأنّ الهيئة إمّا أن تكون نفس الحركة ، أو السكون ، أو المركّب منهما ومن الحرف الزائد . وكيف كان فهي لا تكون لفظا ، أمّا على الأوّل فظاهر ، وأمّا على الثاني فلأنّ ما لا يكون بعضه لفظا لا يكون كلّه لفظا ، فلا يكون جزء منه . نعم ، قد يقال - على تقدير أن لا تكون الهيئة لفظا - : إنّه لا ينافي كونها جزء من اللفظ ، فإنّ جزء الشيء لا يلزم أن يكون من جنسه ، كما في العدد ، فإنّه مركّب من الواحد ، وليس منه . وثانيا : بأنّه غير منعكس ، لخروج المركّبات التي لا يقصد بها معانيها أصلا ، ككلام النائم والساهي . وثالثا : بأنّ اعتبار القصد لا يتّجه إلّا على قول من يجعل الدلالة فرع الإرادة . أقول : اعتبارهم القصد إنّما هو في صدق المركّب ، ولا مشاحة في الاصطلاح . والإيراد الثالث إنّما يتوجّه على اعتبارهم القصد في دلالة المركّب ، وليس