السيد عبد الحسين اللاري

35

تقريرات في أصول الفقه

[ المقام الرابع : في الوضع وأركانه . ] أعنى معرفة الوضع ، والواضع ، والموضوع ، والموضوع له وآلة الملاحظة ، فهاهنا مراحل : [ [ المرحلة ] الأولى : في الوضع . ] أمّا لغة : فيطلق على معان أشيعها الطرح والحطّ ، ومنه : إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم « 1 » . وقد يطلق على الهيئة ، فيقال : كيف وضع فلان أي هيئته ، وعلى سرعة السير ، وغير ذلك . والوضيعة الخسارة ، والنقصان ، ومنه الحديث : « الوضيعة بعد الصفقة حرام » « 2 » والمواضعة المحاطّة ، ومنه بيع المواضعة ، والحديث الموضوع المكذوب على المعصوم عليه السّلام . وعن الصنعاني في كتاب الدرّ الملتقط ، أنّه قال : ومن الموضوعات « من سبّ أبا بكر وعمر قتل ، ومن سبّ عثمان وعليّا جلّد الحد » ( 3 ) إلى غير ذلك من المجعولات التي لا يليق ذكرها . وأما اصطلاحا فيطلق على تعيين اللفظ للدلالة على المعنى ، وعلى تخصيص شيء بشيء بحيث متى اطلق أو أحس الأوّل فهم منه الثاني ، وكلا الإطلاقين مجاز ، لعموم كلّ منهما من وجه بالنسبة إلى المعنى المتبادر من الوضع اصطلاحا ، وهو تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه . وخرج باللفظ تعيين غيره ولو للدلالة ، كالخطوط ، والنصب ، والإشارة . والمراد باللفظ ما يتناول الحرف الواحد ، والهيئات ، كالحركة والسكون ولو بالتوسّع في لفظه .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 34 ح 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 286 ، وفي المصدر : « الضمنة » بدل « الصفقة » .