تقرير بحث النائيني للخوانساري

8

في اجتماع الأمر والنهي

فلا محالة يمتنع الاجتماع لأنه لو كان الفرد متعلقا للتكليف مع الخصوصية فالخصوصيتان وإن كانتا متباينتين إلّا انهما حيث كانت كل واحدة منهما من مشخصات الأخرى اى من لوازم الوجود لهذا الفرد لا المشخص الاصطلاحي فان العرض لا يمكن ان يكون مشخصا لغرض آخر إلّا إذا كانا طوليين كالحركة والسرعة أو البطؤ وكيف كان فبالأخرة يتعلق كل من الامر والنهى بكلتا الخصوصيتين وبعبارة واضحة لو قلنا بان متعلق الحلاوة ومتعلق النهى البياض لا الموجه بهما إلّا ان الحلاوة وإن كانت متغايرة مع البياض إلّا ان البياض حيث إنه من مشخصات الحلاوة فالامر بالحلاوة امر بمشخصاتها التي منها البياض فالبياض يدخل تحت الامر وهكذا في طرف النهى اى النهى لو تعلق بالبياض وفرض ان الحلاوة من مشخصاته فالحلاوة داخلة تحت المطلوب فيتعلق بها النهى فاجتمع كل من الامر والنهى في الحلاوة والبياض لا محالة واما لو قلنا بتعلق الاحكام بالطبائع والمشخصات خارجة عن المطلوب فلا يمتنع الاجتماع إلّا إذا قلنا بان الموجه بالجهتين متعلق للتكليف دون الجهتين ان دخول المشخصات تحت الطلب وعدمه وإن كان خارجا عن البحث إلّا انه حيث لم نحققه في باب تعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد فلا بأس بالإشارة اليه اجمالا فنقول لا شبهة ان كل فاعل ذي شعور ومريد مختار لا يتعلق غرضه غالبا الا بنفس الطبيعة ولا نظر له الا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية والمشخصات الفردية ولو تعلق غرضه أحيانا بخصوصية خاصة فهي مطلوب مستقل في قبال أصل الطبيعة بل لا يمكن إرادة جميع الخصوصيات بنحو العموم لان لوازم الفردية غير محصورة وبنحو البدلية اى إرادة خصوصية واحدة بنحو الابهام كإحدى الخصوصيات لا يوجب تخصيص الطبيعة بخصوصية لان ضم الكلى إلى الكلى لا يوجب تشخصه فكيف يعقل