تقرير بحث النائيني للخوانساري
7
في اجتماع الأمر والنهي
ولذا يصير مسئلة أكرم العالم ولا تكرم الفاسق في مادة الاجتماع من باب التعارض ولا يخفى ان كون التركيب انضماميا أو اتحاديا يرجع إلى أن متعلق التكليف نفس الجهتين الموجه بهما فلا تغفل ( السادس ) قد يبتنى مسئلة جواز الاجتماع وامتناعه على اصالة الماهية والوجود وأخرى يبتنى على تعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد وهذا على وجهين فقد يقال إن الجواز والامتناع يبتنى على القول بتعلق الاحكام بالطبائع واما على القول بتعلقها بالافراد فيمتنع قطعا ولكنه بعد ما عرفت ان روح النزاع مبنى على أن متعلق الاحكام هل نفس الجهتين أو الموجه بهما يظهر لك ان النزاع لا يبتنى على اصالة الوجود أو الماهية لان الجهتين ماهيتان متغايرتان أو وجودان كذلك والموجه بهما امر واحد كان الأصل الوجود أو الماهية نعم الاشكال في ابتنائه على مسئلة تعلق الحكم بالطبائع أو الافراد فنقول لو قيل بابتناء تلك المسألة على وجود الكلى الطبيعي وعدمه فنزاع مسئلتنا هذه لا يبتنى على النزاع في تلك المسألة لأنه لو قيل بتعلق الاحكام بالطبائع لأنها بأنفسها موجودة أو بالافراد لان وجود الطبيعي بمعنى وجود اشخاصه وإلّا هو منتزع عن الاشخاص فلو قيل بان الجهتين متعلقتان للتكاليف فيجوز الاجتماع لأنهما اثنان كانتا طبيعتين موجوديتين أو فردين موجودين ولو قيل بان الموجه متعلق للتكليف فيمتنع لأنه واحد كان فردا واحدا وطبيعة واحدة واما لو قيل في تلك المسألة بعدم ابتناء نزاع تعلق الاحكام بالطبائع والافراد على وجود الطبيعي وعدمه بل النزاع فيها بعد الفراغ عن وجود الكلى الطبيعي بنفسه لا بمعنى وجوده بوجود اشخاصه فالنزاع في مسئلتنا هذه لا محالة يبتنى على ذاك لا معنى للقول بتعلق الاحكام بالافراد مع القول بوجود الكلى الطبيعي الا كون لوازم الفردية ومشخصات الوجود داخلة في المطلوب فإذا دخلت تحت الطلب