تقرير بحث النائيني للخوانساري

39

في اجتماع الأمر والنهي

فلا يبتنى على المعلق ( وبالجملة ) هو معترف بان وجه اجراء المعصية عليه هو النهى السابق على وقوع السبب اعني الدخول ويجعله نظير ترك الحج المستند إلى ترك الخروج مع الرفقة وعلى هذا فلو اختار ما اختاره صاحب المدارك من وجوب النفسي للمقدمات المفوتة وصحة العقوبة على ترك المقدمة لكان لما اختاره وجه لأنه حيث صادف ترك المقدمة ترك التكليف فيستحق العقاب على ترك المقدمة من حيث إنه ترك ذي المقدمة وعلى ترك ذي المقدمة من حيث ارتكابه ما يوجب تركه ومختار آية اللّه مبنى على كون المقام من صغرويات الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا فلذا اجرى على الخروج حكم المعصية وكونه من ارتكاب أقل القبيحين فلذا قال بأنه مأمور به بالامر العقلي الارشادى الذي ليس فيه ملاك الامر المولوي ( وفيه أولا ) ان الامتناع بالاختيار هو الذي يخرج الفعل عن طرفي القدرة كمن القى نفسه من شاهق وكمن ترك السير للحج وضابطه من ترك المقدمة من المقدمات التي بها يقتدر على امتثال الواجب أو اتى بمقدمة بها لا يقتدر على ترك الحرام وفي المقام الخروج ليس ممتنعا بحيث لا يقدر على تركه لان الخارج طرفي الفعل والترك تحت مقدوريته نعم مطلق ترك التصرف للداخل عمدا في دار الغير ممتنع إلّا ان البحث ليس فيه والقائل بان الخروج مأمور به لا يقول بالامر بمطلق التصرف بل هو قائل بان التصرف للتفرج ولو في حال الخروج مع قصد العود حرام ومحل البحث منحصر في الخروج بعنوان التخلص وهذا غير ممتنع عنه بالبديهة . ( وثانيا ) ان مورد امتناع الشيء بترك مقدمته اختيارا هو ما أمكن توجه