تقرير بحث النائيني للخوانساري

38

في اجتماع الأمر والنهي

حتى يجعل التكليف وسيلة للعقاب وفي الحقيقة كلامه راجع إلى كلام الفصول لو كان مراده من الامر هو الامر المولوي ولو كان مراده الامر الارشادى فراجع إلى ما اختاره آية اللّه ومختار الفصول مبنى على ما تخيله من امكان تعلق الامر والنهى بفعل واحد إذا كان الامر والنهى مختلفا فالخروج منهى عنه قبل الدخول لان المكلف يتمكن قبل الدخول من ترك المعصية بجميع انحائه دخولا وخروجا فترك الجميع مراد منه قبل دخوله فإذا دخل فيه ارتفع تمكنه من تركه بجميع انحائه مقدار ما يتوقف التخلص عليه وهو مقدار خروجه فيمتنع بقاء إرادة تركه كذلك وقضية ذلك ان لا يكون بعض انحاء تركه ( ح ) مطلوبا فيصح ان يتصف بالوجوب ونظير ما ذكره مختار آيت اللّه في الملك فإنه قال في الفضولي انه لا مانع من أن يكون شيء بتمامه ملكا لاثنين إذا كان زمان اعتبار ملكيته لأحدهما في زمان غير زمان اعتبار الملكية للآخر في ذاك الزمان فبين زمان العقد والإجازة الملك للمجيز والمجاز له كليهما ولكن زمان اعتبار الملكية للمجيز من زمان العقد إلى زمان الإجازة هو قبل الإجازة وزمان اعتبار الملكية للمجاز له من حين العقد إلى حين الإجازة هو بعد الإجازة وفيه ان هذا برهان امتناعه من القضايا التي قياساتها معها فان زمان العمل والملك لو كان مختلفا لكان صحيحا واما زمان الامر والنهى أو زمان الحكم بالملك مع اتحاد متعلق الحكمين بحسب الزمان فهذا من الممتنعات ثم إن مختار الفصول في صحة المعلق لا يفيد في المقام لأنه لو سلمنا امكان تحقق الحكم قبل زمان وقت عمله إلّا انه يمتد الحكم من زمان فعلية إلى زمان العمل لا محالة وفي المقام لا يلتزم ببقاء ما تحقق من النهى عن الخروج قبل الدخول إلى زمان الخروج فإنه معترف بسقوط النهى بعد الدخول