تقرير بحث النائيني للخوانساري

36

في اجتماع الأمر والنهي

معنى النهى الامر بسد باب الاضرار ولو كان تنزيهيا فلا يخرج المأمور به عن المقدورية بعين ما ذكرنا في القسم الأول لان الكراهة لما كانت مشتملة على الرخصة في الفعل فلا يزاحم الوجوب أو الاستحباب ( نعم ) لو كانت الكراهة متعلقة بعين ما تعلق به الامر امتنع اجتماعها مع الامر واما لو كان متباينا من حيث الهوية وان كان متحدا من حيث الايجاد والوجود ولم يستلزم النهى عما تعلق النهى به سلب المقدورية عن المكلف لترخيصه الاتيان فلا محذور في اجتماعها في ايجاد واحد هذا بحسب الثبوت واما بحسب الاثبات فمسألتنا هذه تعلق النهى بغير ما تعلق به الامر وذلك لان صوم يوم العاشور مكروه بعنوانه العبادي ومستحب بذاته اما استحبابه كذلك فمتعلق الامر الاستحبابي كمتعلق الوجوبي واما كراهته بعنوانه الخاص لان التبرك به كما تبركت به كلاب الأمة انما هو لتشكرهم بقتل سيدنا الحسين عليه السّلام فهم أتوا به كذلك فبهذا العنوان مكروه لا ذات الامساك وهكذا حال النوافل المبتدئة فإنها بعنوانها العبادي متعلقه للنهي لان اتيانها تشبه بعبدة الشمس فعلى هذا لا ينافي رجحان ذات العمل وكراهة العمل العبادي ( الثالث ) لو اضطر إلى ارتكاب الغصب فتارة لا باختيار منه وأخرى بسوء الاختيار فلو اضطر لا بسوء الاختيار فعلى القول بالامتناع وتقديم النهى يصير الصلاة مقيدا بعدم الغصب والأصل في القيد إذا استفيد قيديته من الدليل الناظر اليه بالدلالة المطابقية هو القيدية المطلقة ومقتضاه سقوط المقيد بتعذر قيده وإذا استفيد قيديته من الخطاب النفسي الدال على التحريم المستلزم للتقييد بالالتزام كما في المقام هو اختصاص قيديته بحال التمكن دون الاضطرار ولكن في خصوص الصلاة حيث ورد انها لا تسقط بحال فلا