تقرير بحث النائيني للخوانساري
35
في اجتماع الأمر والنهي
( فالأول ) كالنذر فإنه إذا نذر صلاة الليل فكما ان الامر الاستحبابي متعلق بذات العبادة وقصد الامتثال خارج عن المأمور به فكذلك الامر النذري فإنه متعلق بذات العبادة بل لو نذر اتيان العبادي أيضا لا محالة يتعلق نذره بالذات أيضا فمع تعلق الامر الثانوي بعين ما تعلق به الامر الأولى يتحدان ويكتسب كل منهما من الآخر ما هو فاقد له ولذا يصير الامر الاستحبابي واجبا والامر النّذرى التوصلي عباديا وسره اتحاد الامرين لعدم امكان اجتماع المثلين في متعلق واحد ( والثاني ) كالإجارة فان الامر الناشى منها يتعلق بغير ما تعلق به الامر العبادي فان الامر العبادي واجبا كان أو مستحبا متعلق بذات العبادة والامر الإجاري متعلق بالعمل العبادي لا بذات العمل وبعبارة أخرى متعلق بتفريغ ذمة الميت الذي محصله هو الامر العبادي ولذا لا يكتسب الامر الإجاري العبادية ولا العبادي الوجوب لو لم يكن واجبا فالأجير لصلاة الليل عن الميت ينوى ما كان للميت وهو العمل المستحب فموضوع الامر الإجاري هو العمل العبادي لا ذات العمل بحيث لو اتى بالعمل من غير قصد القربة لما أوفى بالإجارة ولو اتى غير الأجير هذا العمل عن الميت تبرعا لبطل الإجارة لذهاب موضوعها هذا حال الامر ( واما النهى ) فثبوتا يمكن هذان القسمان فيه فإذا تعلق النهى بالعمل العبادي بما انه عبادة فلو كان تحريميا فيوجب خروج العبادة عن العبادية لان متعلقه وان كان غير متعلق الأمر إلّا انهما لما كانا من حيث الايجاد واحد فيفسد من جهة عدم المقدورية بايجاده شرعا لان النهى التحريمى كالاضرار بالنفس لو فرض تعقله باتيان الوضوء مثلا قريبا فكل ما كان محصلا لعنوان الاضرار فهو حرام لان النهى تعلق بكل ما هو مصداق لهذا العنوان لان