تقرير بحث النائيني للخوانساري

33

في اجتماع الأمر والنهي

لا الامر بصرف الوجود من الطبيعة والنهى عن فرد فحاله كالأمر بالطبيعة واستحباب فرد منه وهذا لا ينافي ما تقدم منا من أن متعلق التكليف نتيجة الحمل اى الفرد المتحد مع الطبيعي وذلك لان الفرد له جهتان جهة اتحاده مع الطبيعي وجهه تخصيصه باللوازم الشخصية الخارجية عن كونها متعلقة للطلب فإذا امر بالطبيعى الحاصل في الفرد اى إذا كان المطلوب نفس الطبيعة من دون خصوصيات الافراد فالنهي التنزيهي لو تعلق بالخصوصيات فلا يجتمع متعلق الأمر والنهى ( واما القسم الثاني ) فقيل في الجواب عنه ان النهى ليس لحزازة ومنقصة في الفعل حتى لا يمكن اجتماعها مع الرجحان بل لما في تركه من المصلحة والرجحان اما لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على تركه فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة واما لأجل ملازمة الترك لعنوان ذي مصلحة واما لترتب مصلحة على الترك لكونه علة لها ( وبالجملة ) الترك كالفعل راجح فهما من قبيل المستحبين المتزاحمين وكون الترك أهم كما يظهر من مداومة الأئمة عليهم السلام عليه لا يوجب سقوط الامر من المهم لان سقوط الخطاب من المهم في الواجبين انما هو لتعجيز المولى عبده لامره بالأهم واما المستحب فحيث انه مرخوص الترك فالامر بهما وطلب الجمع لا يستلزم الامر بالعاجز ولذا لا يسقط امر أضعف المستحبات بمزاحمته مع أهم المستحبات فان زيارة الحسين عليه السّلام من أهمها مع أنه لو تزاحم مع أضعف المستحبات لا يسقط امر الضعيف بحيث يؤتى به لملاكه بل يصح بالضرورة قصد امره . ( وفيه أولا ) ان هذا خلاف ظواهر الأدلة فان ظاهرها ان نفس الفعل مكروه وعلل كراهته بملازمة الفعل مع عنوان غير مرجوح كتشبه الصائم