تقرير بحث النائيني للخوانساري

29

في اجتماع الأمر والنهي

العنوانين حركة إلّا انها مندكة فيهما فإذا فرضنا اجتماع العنوانين من الاكل والشرب أو الشرب والنوم محالا مع فرض العموم من وجه فمعناه اجتماع عنوانين اللذين يتقوم كل منهما بالحركة أو يتقوم الحركة بكل منهما ففي الواقع يكون في المجمع حركتين وان لم يظهر في الخارج الا حركة واحدة عددية فلو سلم لمتوهم امكان الاثنينية في العنوانين فلا بد ان يلتزم باثنينية الحركة المتقومة بهما [ الجهة الثانية في كفاية المندوحة وعدمها ] ( ثم ) ان هذا كله في الجهة الأولى واما الكلام في الجهة الثانية فالحق عدم كفاية المندوحة وخروج الفرد المزاحم مع المحرم الذي لا بدل عنه عن اطلاق الامر ونحن بينا توضيح هذا في باب التزاحم فالحق هو الامتناع من الجهة الثانية لان المتحد مع المحرم بحسب الايجاد لا يمكن ان يتعلق به الامر لخروجه عن قدرة المكلف من جهة تزاحمه مع الحرام ( وبالجملة ) فكما انه في غير مورد المندوحة كالمحبوس في المكان المغصوب لا يمكن ان يتوجه اليه الامر بالصلاة والنهى عن الغصب فلا محالة يسقط عنه خطاب المهم ويبقى الأهم فكذا في صورة المندوحة لان القدرة على أصل الطبيعة لا تكفى لتعلق الامر بالفرد الغير المقدور شرعا فالقول بان الانطباق قهري والاجزاء عقلي لا محصل له ( ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور ) ( الأول ) قد أشرنا في الأمر العاشر انه بناء على الامتناع يصير مسئلة الاجتماع من قبيل النهى في العبادة وبناء على الجواز من صغرويات باب التراحم فيصح الصلاة بناء على الجواز في مورد الجهل انما الاشكال انه بناء عليه يلزم الصحة حتى في مورد العلم بالغصبية لان الامر المتعلق بالطبيعة وان لم يشمل هذا الفرد لابتلاء المزاحم الا يمكن توجه الامر اليه بنحو الترتب كما في تزاحم الضدين بل يصح ولو قلنا ببطلان الترتب