تقرير بحث النائيني للخوانساري

28

في اجتماع الأمر والنهي

( وبالجملة ) يستحيل ان يكون الالقاء في النار محرما أو واجبا والاحراق واجبا أو حراما وفيه ان الامر وإن كان في بادئ النظر كك ولكن بعد التأمل في عنوان البحث يظهر عدم الفرق بين العنوانين الأولين أو بين الأولى والثانوي لان مفروض البحث ان العنوانين بينهما عموم من وجه ومعناه امكان التفكيك بينهما نعم لو لم يمكن التفكيك كما في المنتزع عن مقام الذات كالعلية مثلا المنتزعة من ذات العلة فهذا يستحيل ان يتعلق الامر بايجاد العلة والنهى بعليته وهذا لا يمكن مع فرض العام من وجه بين العنوانين ( وبالجملة ) كل مقام كان بين العنوانين عموم من وجه من الايجاد فلا محالة متعلق الأمر شيء ومتعلق النهى شيء آخر لان متعلق التكليف هو مبدأ الاشتقاق الصادر من المأمور وكل من المبادى الاشتقاقية بينهما التباين وليس هنا جامع في البين يكون هو متعلق التكليف وكان العنوانان تعليليتين ( وغاية ) ما يقال في المقام ان هنا حركة واحدة متصف بالصلاة تارة وبالغصب أخرى فالمأمور به والمنهى عنه واحد ولكن بعد التأمل في الأمر الخامس ظهر فساد هذا التوهم لان الحركة ليست من قبيل الجنس لعناوين الافعال بل كل فعل كما أنه مصداق للاكل فكذلك مصداق للحركة وليس ما بإزاء الحركة غير ما بإزاء الاكل فلو فرضنا امكان اجتماع عنوانين من مقولة واحدة عرضا في فعل خاص وهو الحركة كاجتماع النوم والشرب مثلا فحيث ان كلا من النوم والشرب ماهيتان فلا محالة الحركة الحاصلة في كل منهما حركتان وإلّا يلزم ان يتقوم جنس بفصلين لأن المفروض ان الحركة المتقومة بالاكل ليس ما بإزائها غير الاكل شيء والحركة المتقومة بالشرب ليس ما بإزائها غير الشرب شيء آخر فليس هنا واحد خارجي غير هذين العنوانين يكون هو مجمع التكليفين حتى يكون العنوانان تعليليتين بل لو كان في كل من