تقرير بحث النائيني للخوانساري
27
في اجتماع الأمر والنهي
بالصلاتيّة والغصبية بل تمام ماهية الصلاة نفس الافعال وتمام ماهية الغصب نفس الشاغلية ومتعلق الأمر هو المضاف ومتعلق النهى هو المضاف اليه وهكذا حال الوضوء واستعمال آنية الذهب والفضة الذي هو من متعلقات افعال المكلف وملابساتها فان الوضوء من الآنية كالأكل منها وكما أن الاكل لا يسرى اليه النهى ولا يصير محرما فكذلك الوضوء ( وبالجملة ) وان تشخص كل ماهية بماهية أخرى واتحد في الايجاد إلّا ان كل واحد بما هو وبشرط لا متعلق للامر أو النهى وهذا لا فرق بين ان يكون المضاف اليه الذي تعلق به النهى من قبيل ظرف اللغو كما استعمل آنية الذهب والفضة الذي هو دائما من ملابسات فعل المكلف وبين ان يكون من قبيل ظرف المستقر الذي يمكن إضافة الجوهر والعرض اليه كالزمان والمكان تقول زيد في الدار أو ضرب في الدار وكما لا يتحد الجوهر المضاف مع المضاف اليه فكك العرض المضاف ( نعم ) لو أمكن اتحاد شيئين متباينين امتنع التكليفان والمقدم محال هذا إذا كان العنوان المجتمعان عنوانا أوليا واما إذا كان أحدهما عنوانا أوليا والآخر ثانويا وتعلق بأحدهما الامر وبالآخر النهى فقد يتوهم هنا استحالة التكليفين فيكونان من باب التعارض لا محالة سواء كان العنوان الثانوي انتزاعيا كالقدم المنتزع عن المشي الخاص أو توليديا كالاحراق المتولد من الالقاء وذلك اما في باب الانتزاعيات فلان تعلق النهى بالمنتزع والامر بمنشإ الانتزاع مع لا وجود للمنتزع الا وجود منشإ انتزاعه معناه تعلق الامر والنهى في الواحد بالهوية واما في التوليديات فلان الامر بالمسبب امر بالسبب والامر بالسبب امر بالمسبب لان السبب مأمور به بعنوان مسببه لا بما هو ذاته