تقرير بحث النائيني للخوانساري

19

في اجتماع الأمر والنهي

مقيدا بعدم تحصله بل بمعنى في حال عدم تحصله ولا ينافي ان يتعلق الامر بما هو غير حاصل وان يكون ما يحصل من العبد هو المأمور به بل لا بد ان يكون كذلك لان إرادة العبد يجب أن تكون ناشئة من إرادة المولى ويجب ان يكون العبد منبعثا عن بعثه فلو لم يتعلق بعث المولى بما يوجده العبد فمن اين ينبعث العبد وبعبارة واضحة هو ( قده ) اسقط حال امتثال العبد واكتفى بمغايرة المتعلقين قبل امتثاله وبعده الذي هو ظرف السقوط فنقول حال الامتثال لا محالة يكون الخطاب موجودا لان الخطاب في حال عصيانه وامتثاله موجود اى الحال الذي هو الحال في باب المشتق يجب ان يكون الخطاب موجودا فالخطابان في حال الاتيان بالمجمع موجودان ويكفى للامتناع اجتماعهما في هذا الحال وان تفارقا قبل الامتثال وبعد السقوط وقد ذكر للامتناع وجوه أحسنها ما في الكفاية فإنه ( قده ) بنى الامتناع على اربع مقدمات لو تمت لتم المدعى لكن الكلام في تماميتها ( اما المقدمة الأولى ) فلا اشكال فيها لان الاحكام بأسرها متضادة ولا يمكن اجتماع حكمين منها ولو بالاطلاق في متعلق واحدة ( واما المقدمة الثانية ) فعدم كون متعلق الاحكام اسما لافعال المكلف ففي غاية الوضوح واما عدم كونه عناوين افعاله مطلقا فغير تام اما العناوين المتأصلة كعنوان الطبيعي كالانسان فليس إلّا هو المتعلق للتكليف لان عنوان الشئ عبارة عن حقيقة وهويته واما العناوين الانتزاعية المنتزعة عن ذوات الأشياء كالعلية والمعلولية أو عن قيام عرض بمحل كعنوان التقدم والتأخر والقبلية والبعدية والأولية والآخرية التي لولا انتزاعها لما كانت بحذائها شيئا في الخارج وكانت خارج المحمول فيمكن أن تكون هي متعلقا بالأحكام لأنها داخلة تحت قدرة المكلف لقدرته عن منشإ انتزاعها ولذا