تقرير بحث النائيني للخوانساري

17

في اجتماع الأمر والنهي

منه بحيث يصح حمل كل منهما على الآخر ومنهما ما يظهر منه أيضا ومن غيره ان متعلق الأمر طبيعة الصلاة ومتعلق النهى طبيعة الغصب وقد اوجدهما المكلف بسوء اختياره في شخص واحد ولا يرد من ذلك قبح على الامر لتغاير متعلق المتضادين وفيه ان أصل الاشكال هو اجتماع الحكمين فيما يوجده المكلف لان الأوامر والنواهي لا يمتثلهما نفس المولى الآمر والناهى فإذا كان ما أوجده المكلف واحدا وكان الامر المطلق على الفرض متعلقا بهذا أيضا وكان النهى المطلق كذلك فيتعلق الامر بعين ما يتعلق به النهى وبالعكس ومنها ما يقال من أن الاحكام من قبيل الاعراض الذهنية فمتعلقها امر ذهني كتعلق الكلية والنوعية بالانسان المعبر عنها بالمعقولات الثانوية التي ظرف اتصافها وعروضها في الذهن والاعراض الذهنية متغايرات في العامين من وجه وان كانت متحدات في الأعم المطلق فان الخاص هو العام مع زيادة وبالجملة بين العامين من وجه تباين ، تباين في الذهن والاجتماع والتصادق فيما هو الخارج عن متعلق الحكم وفيما يوجده المكلف وليس هو متعلق الحكم بل هو مسقط عنه ؛ وفيه ما لا يخفى فان متعلقات الاحكام ليست هو المفهوم المتصور والمدرك العقلانى المجرد سواء أريد منه بوصف وجوده في الذهن الذي هو جزئي ذهني أو أريد منه المجرد من حيث وجوده في الذهن المعبر عنه بالكلى العقلي الذي هو مجموع العارض والمعروض من الطبيعي والمنطقي لان المفاهيم يؤخذ في متعلقات الاحكام بما هي حاكيات عن الخارجيات لا بما هي بأنفسها فمتعلقات الاحكام هي الخارجيات ( ومنها ) ما ذكره بعض الأساطين من أن متعلق الحكم هو المفاهيم بلحاظ حكايتها عن الخارجيات قبل الوجود اى الماهية المعراة عن الوجود لان الآمر يأمر بما هو غير حاصل ففي ظرف الحكم لا اجتماع وفي ظرف السقوط أيضا